المحقق النراقي
243
الحاشية على الروضة البهية
ويمكن أن يراد بالأول : الأعرابي بالتفسير المذكور ، وكونه أوّلا باعتبار التفسير الآخر الآتي ، ولكنّه بعيد . قوله : المعنيّ . صفة للموصول في قوله : « من لا يعرف » . قوله : حصل قبل القراءة . أي : حصل بطلان صلاة الإمام . والمستخلف - بفتح اللام - هو الذي يستنيبه الإمام . وعطف قوله : « أو المنفرد » لبيان حكم ما إذا لم يكن هناك من استخلفه الإمام ، أو لم يستخلف ، ونوى المأموم الانفراد . قوله : من الأوّل . متعلّق ب « وقع » أي : ما صدر عن القارئ الأوّل ، وهو الإمام . والمراد بالبناء على ما وقع منه أن يقرأ الثاني من موضع بلغ إليه الإمام . قوله : للإمامة . متعلّق بالأهلية أي : عدم أهليّته للإمامة . و « الباء » في قوله : « بحدث » سببيّة أي : عدم أهليّته بسبب حدث ، والمراد منه : حدث يعلمه الإمام أوّلا . فلا ينافي ذلك ما سيأتي من تمثيله للمخرج من الصلاة الذي لا يخرج الإمام عن الأهليّة بالحدث ، فإنّ المراد به الحدث العارض منه في الأثناء أو المعلوم في الأثناء عروضه أوّلا مع عدم علم الإمام به أوّلا ؛ فإنّه لا ينافي العدالة حتّى يخرج الإمام عن الأهليّة ، بخلاف الحدث الذي يعلمه الإمام أوّلا ، ودخل معه الصلاة ، فإنّه يخرجه عن الأهليّة . ويمكن أن يكون المراد بالحدث في الموضعين معنى واحدا ، ولكن كان المراد بالاهلية في الأوّل : أهليّة الإمامة ولو في الحال ، ولا شك أنّ الحدث العارض يمنع الإمامة حال حدوثه ، وكان المراد بالأهليّة فيما يأتي أهليّة الاستنابة ؛ فإنّ عروض الحدث للإمام أو تبيّن كونه محدثا وإن كان موجبا لانتفاء أهليّة الإمامة ، ولكنّه لا ينفي أهلية الاستنابة ، بخلاف مثل الجنون والإغماء والكفر ، بل الفسق ؛ فإنّها مخرجة عن أهليّة الإمامة والاستنابة معا .